
يعاني كثير من الأشخاص من آلام البطن والانتفاخ وتغيرات في حركة الأمعاء، وقد يعتقد البعض أن جميع هذه الأعراض تشير إلى الإصابة بالقولون العصبي. لكن الفرق بين القولون العصبي والتهاب القولون مهم جداً، لأن الحالتين تختلفان في الأسباب وطبيعة الأعراض وطريقة التشخيص والعلاج.
فالقولون العصبي يُعد من اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية الشائعة، بينما قد يشير التهاب القولون إلى وجود التهاب فعلي في أنسجة القولون نتيجة أسباب متعددة، بعضها يحتاج إلى علاج ومتابعة طبية دقيقة.
في هذا المقال، سنتعرف على الفرق بين القولون العصبي والتهاب القولون، وأبرز أعراض كل حالة، وكيف يتم التشخيص، ومتى تستدعي الأعراض مراجعة الطبيب.
القولون العصبي هو اضطراب شائع يؤثر في طريقة عمل الجهاز الهضمي، وقد يسبب مجموعة من الأعراض المتكررة مثل ألم البطن والانتفاخ والإمساك أو الإسهال أو التناوب بينهما.
ولا يعني القولون العصبي وجود التهاب أو تلف في أنسجة القولون، وإنما ترتبط الأعراض غالباً باضطراب في تفاعل الأمعاء مع الجهاز العصبي وحساسية الجهاز الهضمي لبعض المؤثرات.
قد تختلف شدة الأعراض من شخص إلى آخر، كما يمكن أن تزداد في فترات التوتر أو بعد تناول بعض الأطعمة التي تسبب تهيج الجهاز الهضمي.
تختلف الأعراض، لكن أكثرها شيوعاً:
وغالباً ما تتحسن الأعراض بعد التبرز لدى بعض الأشخاص، وقد تمر بفترات تختفي فيها الأعراض ثم تعود من جديد.
وإذا كنت تعاني من الغازات والانتفاخ بشكل مستمر، يمكنك أيضاً الاطلاع على مقالنا السابق أسباب غازات البطن المستمرة ومتى تستدعي مراجعة الطبيب؟ للتعرف على الأسباب المحتملة والعلامات التي تستدعي التقييم الطبي.
التهاب القولون يعني وجود التهاب في بطانة القولون، وقد يحدث نتيجة أسباب مختلفة، لذلك لا يمكن اعتبار “التهاب القولون” تشخيصاً واحداً بحد ذاته.
فقد يكون الالتهاب ناتجاً عن عدوى، أو بعض أمراض الأمعاء الالتهابية مثل التهاب القولون التقرحي، أو أسباب أخرى يحددها الطبيب بعد دراسة الأعراض وإجراء الفحوصات اللازمة.
وتختلف أعراض التهاب القولون حسب السبب وشدة الالتهاب، وقد تكون أكثر وضوحاً من أعراض القولون العصبي في بعض الحالات.
قد تشمل الأعراض:
وجود الدم في البراز أو فقدان الوزن غير المبرر لا ينبغي اعتباره من أعراض القولون العصبي المعتادة، ويحتاج إلى تقييم طبي لمعرفة السبب.
رغم تشابه بعض الأعراض، توجد فروق مهمة بين الحالتين.
لا يُعد القولون العصبي التهاباً في القولون بالمعنى الطبي، ولذلك فإن وجود تشخيص سابق بالقولون العصبي لا يعني وجود التهاب في أنسجة القولون.
لكن بعض الأعراض قد تكون متشابهة، وهذا ما يجعل التمييز بين القولون العصبي والتهاب القولون مهماً، خصوصاً عندما تظهر أعراض جديدة أو مختلفة عن المعتاد.
إذا تغيرت طبيعة الأعراض أو أصبحت أكثر شدة، فمن الأفضل عدم افتراض أن السبب هو القولون العصبي، بل الحصول على استشارة طبية لتحديد السبب.
يعتمد التشخيص على طبيعة الأعراض والتاريخ الصحي للمريض، ولا يوجد فحص واحد يصلح لتشخيص جميع حالات القولون.
ومن خلال المنظار يمكن للطبيب فحص بطانة القولون مباشرة، وقد يتم أخذ عينات صغيرة من الأنسجة إذا احتاج الأمر إلى تحليلها.
نعم، تختلف النصائح الغذائية حسب الحالة وشدة الأعراض.
في القولون العصبي قد يساعد تحديد الأطعمة التي تزيد الأعراض على تقليل الانتفاخ والغازات والألم، وقد يستفيد بعض المرضى من تعديل كمية بعض الأطعمة التي يصعب تحملها.
أما في التهاب القولون، فلا توجد حمية واحدة مناسبة لجميع المرضى، وقد تختلف الاحتياجات الغذائية أثناء فترات نشاط المرض مقارنة بفترات الهدوء.
لذلك من الأفضل عدم حذف مجموعات غذائية كاملة من النظام الغذائي دون استشارة الطبيب أو المختص بالتغذية، خصوصاً إذا كان المريض يعاني من فقدان الوزن أو ضعف الشهية.
قد تكون أعراض القولون بسيطة ومؤقتة، لكن بعض العلامات تستدعي الحصول على تقييم طبي، ومنها:
وفي حال ظهور أعراض شديدة أو مفاجئة، فإن قسم الطوارئ في مجمع المغلوث الطبي متاح 24 ساعة، 7 أيام في الأسبوع لاستقبال الحالات التي تحتاج إلى تقييم عاجل.
يحتاج التفريق بين القولون العصبي والتهاب القولون إلى تقييم دقيق، خصوصاً عندما تتداخل الأعراض أو تظهر علامات غير معتادة.
ويضم مجمع المغلوث نخبة من الأطباء المتخصصين في الباطنية والجهاز الهضمي، ومنهم:
الدكتور عبدالله عراقيب، دكتوراه الطب الباطني والأمراض الصدرية من جامعة عين شمس، ويتمتع بخبرة في تقييم وتشخيص أمراض الجهاز الهضمي والحالات الباطنية المختلفة.
كما تضم الكوادر الطبية الدكتورة حنان سعد، دكتوراه الطب الباطني والأمراض الصدرية من جامعة عين شمس في مصر، لتقديم التقييم الطبي المناسب للحالات الباطنية وأعراض الجهاز الهضمي.
يمكنك حجز استشارة للحصول على تقييم شامل وتحديد الفحوصات المناسبة وفق الأعراض والتاريخ الصحي.
لا تظهر جميع المشكلات الصحية بأعراض واضحة في مراحلها الأولى، لذلك قد تساعد الفحوصات الدورية في تقييم الحالة الصحية واكتشاف بعض عوامل الخطورة في وقت مبكر.
ويمكن الاطلاع على باقات الفحص الشامل المتاحة ضمن قسم الباقات في مجمع المغلوث، واختيار الباقة التي تناسب احتياجاتك الصحية بعد استشارة الطبيب.
لا يُنصح باستخدام أدوية القولون أو المضادات الحيوية بشكل عشوائي لمجرد وجود ألم أو إسهال، لأن العلاج يعتمد على السبب.
فالدواء الذي يناسب القولون العصبي قد لا يكون مناسباً لشخص يعاني من التهاب أو عدوى، ولذلك يجب تحديد التشخيص أولاً.
وبعد وصف العلاج المناسب، يمكن صرف الأدوية والمستلزمات العلاجية من صيدلية المغلوث، بما يسهّل استكمال رحلة العلاج في مكان واحد.
رغم تشابه بعض أعراض القولون العصبي والتهاب القولون، فإنهما حالتان مختلفتان من حيث طبيعة المشكلة والتشخيص والعلاج. لذلك فإن استمرار الأعراض أو ظهور علامات مثل الدم في البراز، وفقدان الوزن، والحمى أو الألم الشديد يستدعي عدم الاكتفاء بالتشخيص الذاتي.
الحصول على استشارة طبية يساعد على تحديد سبب الأعراض واختيار الفحوصات والعلاج المناسب، خصوصاً عندما تتكرر مشاكل الجهاز الهضمي أو تتغير طبيعة الأعراض.